فوزي آل سيف
346
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
العباسيون بالرد على كل ذلك بالسيف.. وفي المقابل كان أهل البيت وهم غوث الناس- يواجهون تلك الشبهات بقناعات قوية، وأجوبة، ويكلفون أتباعهم بالتصدي لها. فقد روى مؤمن الطاق: قال لي ابن أبي العوجاء مرة: أليس من صنع شيئاً وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه؟!. قلت: بلى. قال: فأجلني شهراً أو شهرين ثم تعال حتى أريك. فجئت فدخلت على أبي عبد الله فقال لي: - أما أنه قد هيأ لك شأنين([185])، وهو جاء معه بعدة من أصحابه ثم يخرج لك الشأنين قد امتلأ دوداً، يقول هذا الدود من فعلي، فقل له: إن كان من صنعك وأنت أحدثته فميز ذكوره من الإناث. وبالفعل فقد التقى محمد بن علي النعمان مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء حسب الموعد بينهما، وكان قد أتى معه بما كان قد ذكر الإمام الصادق ، وقال له: - إن كان من صنعك فميز الذكور من الإناث. وبالطبع لم يستطع، التمييز، ولا التبرير إنما قال: - هذه والله ليست من أبزارك!! هذه التي حملتها الإبل من الحجاز([186]).
--> 185 ) الشأن ملتقى العروق التي يجري منها الدمع إلى العين، وهنا بمعنى الجمجمة. 186 ) تنقيح المقال 3/ 162